يبدو أنّ التطوّرات المتسارعة في سوريا بدأت تُلقي بثقلها مجدداً على الساحة اللبنانية. فمع خسارة قوات قسد مساحات واسعة من مناطق سيطرتها، بما فيها السجون التي كانت تضمّ عناصر من تنظيم داعش وعائلاتهم، عاد إلى التداول ملف النساء اللبنانيات اللواتي التحقن بالتنظيم خلال العقد الماضي.
هذا الملف كان قد خضع، خلال الأشهر السابقة، لنقاشات مطوّلة بين المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير وقيادة «قسد»، حيث طرح الجانب اللبناني خيار استعادة النساء إلى لبنان. إلا أنّ القيادة الكردية تمسّكت حينها بتسليم جميع الحالات عبر العراق حصراً، ورفضت أي تنسيق مباشر عبر السلطات الجديدة في دمشق، ما أدّى إلى تجميد المسار بالكامل.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن مستجدّات الأسبوع الماضي أفضت إلى تمكّن ثلاث نساء منتميات إلى «داعش» من الفرار والدخول إلى لبنان، حيث يُقيمن حالياً لدى أقارب لهنّ في منطقة الشمال. ويجري العمل على دراسة «ترتيبات» أوضاعهن القانونية والاجتماعية، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال عودة حالات أخرى إلى الأراضي اللبنانية خلال المرحلة المقبلة.

