تداعيات المشهد السوري تُعيد ملف «داعشيات» لبنان إلى الواجهة

يبدو أنّ التطوّرات المتسارعة في سوريا بدأت تُلقي بثقلها مجدداً على الساحة اللبنانية. فمع خسارة قوات قسد مساحات واسعة من مناطق سيطرتها، بما فيها السجون التي كانت تضمّ عناصر من تنظيم داعش وعائلاتهم، عاد إلى التداول ملف النساء اللبنانيات اللواتي التحقن بالتنظيم خلال العقد الماضي.

هذا الملف كان قد خضع، خلال الأشهر السابقة، لنقاشات مطوّلة بين المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير وقيادة «قسد»، حيث طرح الجانب اللبناني خيار استعادة النساء إلى لبنان. إلا أنّ القيادة الكردية تمسّكت حينها بتسليم جميع الحالات عبر العراق حصراً، ورفضت أي تنسيق مباشر عبر السلطات الجديدة في دمشق، ما أدّى إلى تجميد المسار بالكامل.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن مستجدّات الأسبوع الماضي أفضت إلى تمكّن ثلاث نساء منتميات إلى «داعش» من الفرار والدخول إلى لبنان، حيث يُقيمن حالياً لدى أقارب لهنّ في منطقة الشمال. ويجري العمل على دراسة «ترتيبات» أوضاعهن القانونية والاجتماعية، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال عودة حالات أخرى إلى الأراضي اللبنانية خلال المرحلة المقبلة.

  • Related Posts

    باسيل: وحدة الساحات كارثة وأي استهداف يعيد بري

    أطلق رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مواقف سياسية لافتة، ربط فيها الاستحقاقات الداخلية بالتطورات الإقليمية، مؤكداً أنه في حال تعرّضت الطائفة الشيعية لأي استهداف، فإنه سيُعيد تسمية رئيس مجلس…

    واشنطن تُثبّت آلية التنسيق العسكري… وغارات إسرائيلية تُبقي الجنوب تحت النار

    في ظل تصاعد الحديث عن تهديدات أميركية محتملة باستهداف إيران وما قد يرافق ذلك من فوضى إقليمية شاملة، يبدو أن لبنان لن يكون بمنأى عن تداعيات هذا المشهد. وفي هذا…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *