أكّد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ المقاومة ستتعامل بحزم مع أي خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار المؤقت، مشدداً على أنّ الميدان سيبقى تحت الجهوزية الكاملة، وأن الرد سيكون متناسباً مع طبيعة الاعتداءات.
وأوضح قاسم أنّ وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً ومتبادلاً، لا من طرف واحد، معتبراً أنّ تجربة الأشهر الماضية أثبتت أن التعويل على المسار الدبلوماسي وحده لم يحقق النتائج المطلوبة، ما يفرض بقاء المقاومة في حالة استعداد دائم.
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، شدد على ضرورة التوصل إلى وقف دائم للعدوان على كامل الأراضي اللبنانية، يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، إضافة إلى إطلاق ورشة إعادة إعمار بدعم عربي ودولي وبمسؤولية وطنية.
وانتقد قاسم البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أنه لا يحمل قيمة عملية، ويمثل تجاوزاً لسيادة لبنان، خاصة أنه نُسب إلى الحكومة اللبنانية من دون صدور قرار رسمي عنها.
كما حذّر من مسار المفاوضات المباشرة وما وصفه بمحاولات فرض إملاءات خارجية، داعياً إلى حماية القرار الوطني ومنع أي وصاية أجنبية، ومؤكداً أن وحدة اللبنانيين وتكامل أدوار الجيش والشعب والمقاومة تبقى الضمانة الأساسية للحفاظ على السيادة.
وفي المقابل، أبدى انفتاح الحزب على التعاون الكامل مع الدولة اللبنانية، ضمن مقاربة جديدة تقوم على تعزيز السيادة الوطنية، وترسيخ الاستقرار الداخلي، ومنع الفتنة، وتوظيف عناصر القوة ضمن استراتيجية أمن وطني واضحة.
وأشار في ختام موقفه إلى أن المعادلات الميدانية هي التي فرضت وقف إطلاق النار، لافتاً إلى دور إيران في ربط التهدئة في لبنان بمسارات إقليمية أوسع، وما رافق ذلك من خطوات تصعيدية على مستوى المنطقة.

