طارق متري يحذّر من تحركات أنصار النظام السوري السابق في لبنان ويدعو إلى إجراءات أمنية وتنسيق مع دمشق

أعرب نائب رئيس الحكومة طارق متري عن قلقه إزاء ما يتم تداوله إعلاميًا وشعبيًا حول تحركات يُنسب تنفيذها إلى أنصار النظام السوري السابق داخل لبنان، معتبرًا أن هذه المعطيات تستدعي متابعة جدية وحذرة.

وفي منشور له عبر منصة «إكس»، شدّد متري على ضرورة أن تقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتدقيق في صحة هذه المعلومات واتخاذ ما يلزم من تدابير، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية الأمن والاستقرار. كما دعا إلى تفادي أي أعمال قد تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها، سواء على الأراضي اللبنانية أو انطلاقًا منها، مؤكدًا أن هذا واجب جماعي.

وأضاف متري أن هذه التطورات تفرض تعزيز التعاون مع السلطات السورية، على قاعدة الثقة المتبادلة واحترام سيادة البلدين، وبما يخدم المصلحة المشتركة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقرير بثّته قناة «الجزيرة»، ضمن سلسلة تتناول تسريبات عن تحركات كبار ضباط النظام السوري السابق ومحاولاتهم إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام. وأفاد التقرير بأن التسجيلات والوثائق التي حصلت عليها القناة تشير إلى أن رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، يتولى رئاسة الهيكل التنظيمي لما يُعرف بفلول النظام.

وبحسب التقرير، تُظهر الوثائق أماكن انتشار هذه المجموعات في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، إضافة إلى وجود تنسيق بين ضباط من فلول النظام وشخصيات مرتبطة بأحداث الساحل السوري. كما كشفت عن إقامة نحو عشرين طيارًا من قوات النظام السابق في لبنان، وسعيهم للانضمام إلى هذه المجموعات.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن سهيل الحسن أنشأ مكتبًا كبيرًا في لبنان قرب الحدود السورية ليكون مركزًا لقيادة وإدارة العمليات، فضلًا عن وجود أحد قادة فلول النظام من الجنسية اللبنانية يُدعى محمود السلمان.

  • تدوينات ذات صلة

    تداعيات المشهد السوري تُعيد ملف «داعشيات» لبنان إلى الواجهة

    يبدو أنّ التطوّرات المتسارعة في سوريا بدأت تُلقي بثقلها مجدداً على الساحة اللبنانية. فمع خسارة قوات قسد مساحات واسعة من مناطق سيطرتها، بما فيها السجون التي كانت تضمّ عناصر من…

    بين الرئاسة والشارع… أزمة تتجاوز الوساطات

    اتّسمت نهاية الأسبوع بتوتّرٍ إعلامي واسع، تَرافق مع استدعاءات قضائية طاولت صحافيين وناشطين على خلفية انتقاداتهم لتصريحات رئيس الجمهورية جوزيف عون التي عُدّت مسيئة للمقاومة وبيئتها. في المقابل، خفّ زخم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *