في اعتداء إسرائيلي جديد استهدف الجسم الصحافي بشكل مباشر، استُشهد اليوم مراسل قناة «المنار» علي شعيب، بعدما استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي سيارة صحافية في منطقة جزين، ضمن موكب إعلامي ضم أيضاً مراسلة قناة «الميادين» فاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني.

وباستشهاد شعيب، يخسر الجنوب اللبناني واحداً من أبرز مراسليه الميدانيين، الذين ارتبط اسمهم بتغطية الأحداث على الحدود الجنوبية منذ ما قبل التحرير عام 2000، مروراً بحرب تموز 2006، وصولاً إلى المواجهات الحالية.
لم يكن علي شعيب مراسلاً عابراً، بل شكّل على مدى عقود جزءاً من المشهد الحدودي، حيث واكب الاعتداءات الإسرائيلية، ووثّق الخروقات اليومية، ونقل معاناة الأهالي وصمودهم من القرى الأمامية. وقد عُرف بحضوره الدائم في الميدان، رغم المخاطر المباشرة التي تعرّض لها مراراً، ومنها إصابته خلال حادثة العديسة عام 2010.


كما لعب دوراً بارزاً في تغطية حرب تموز 2006، ثم واصل عمله خلال الحروب والتوترات اللاحقة، وصولاً إلى حرب 2024، حيث بقي في الخطوط الأمامية ناقلاً صورة الواقع الميداني حتى أيام قليلة قبل استشهاده.
وباستشهاد علي شعيب، يفقد الإعلام اللبناني أحد أبرز مراسلي الميدان، فيما يخسر الجنوب صوتاً إعلامياً واكب أحداثه وتحولاته لعقود، وجعل من الكاميرا والكلمة أداة مواجهة في وجه الاعتداءات المتكررة.

